السيد جعفر مرتضى العاملي
194
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
فقال : نعم . فقال : خرجت من حصن النطاة ، من عند قوم يتسللون من الحصن في هذه الليلة . قال : فأين يذهبون ؟ قال : إلى الشق ، يجعلون فيه ذراريهم ، ويتهيأون للقتال . وفي هذا الحصن الذي هو الحصن الصعب من حصون النطاة ، في بيت فيه تحت الأرض ، منجنيق ، ودبابات ، ودروع ، وسيوف ، فإذا دخلت الحصن غداً ، وأنت تدخله ؟ قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إن شاء الله . قال اليهودي : إن شاء الله - أوقفتك عليه ، فإنه لا يعرفه غيري . وأخرى . . قيل : ما هي ؟ قال : يُستخرج المنجنيق ، ويُنصب على الشق ( والمراد هو : حصن البريء ) ، ويدخل الرجال تحت الدبابات ، فيحفروا الحصن ، فتفتحه من يومك . وكذلك تفعل بحصون الكتيبة . ثم قال : يا أبا القاسم ، احقن دمي . قال : أنت آمن . قال : ولي زوجة فهبها لي . قال : هي لك . ثم دعاه « صلى الله عليه وآله » إلى الإسلام . فقال : انظرني أياماً . ثم قال « صلى الله عليه وآله » لمحمد بن مسلمة : لأعطين الراية إلى رجل